ابن عربي
336
الفتوحات المكية ( ط . ج )
هذا الزمان القريب ، لم أدر ما مقامهم ؟ ثم بعد هذا عرفت أنهم رجال « الأيام الستة » التي خلق الله فيها العالم ، وما علمت ذلك إلا من هجيرهم ، فان هجيرهم : « ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب » . ( 338 ) و ( رجال الأيام الستة ) لهم سلطان على الجهات الست التي ظهرت بوجود الإنسان . وأخبرت أن واحدا منهم بعكاء ، من جملة « العوانية » من أهل أرزن الروم . أعرف ذلك الشخص بعينه وصحبته ، وكان يعظمني ويرى لي كثيرا . واجتمعت به في دمشق ، وفي سيواس ، وفي ملطية ، وفي قيصرية . وخدمني مدة . وكانت له والدة كان برا بها . اجتمعت به في حران ، في خدمة والدته . فما رأيت فيمن رأيت من يبر أمه مثله . وكان ذا مال . ولي سنون فقدته من دمشق ، فلا أدرى هل عاش أو مات ؟